لبيب بيضون
560
موسوعة كربلاء
في مسيرة حاشدة ، فاشتراها التجار بآلاف الدنانير ، وخلعت حدواتها وعلّقوها على أبواب بيوتهم تبركا بها . ثم أرجع يزيد الرأس الشريف إلى دمشق ، حيث سيّره إلى المدينة المنورة ، وكان عامله عليها عمرو بن سعيد الأشدق وهو من بني أمية ، فبعد أن ابتهج بمقتل الحسين عليه السّلام وشمت به ، أدخل الرأس إلى مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووضعه بجانب قبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : قد أخذنا ثأرنا منك يا محمّد ، بقتلى بدر ! . ولهذا التسيير للرأس الشريف توهم بعض المؤرخين أنه دفن في القاهرة أو المدينة أو الكوفة . وهذا التسيير قد استغرق وقتا كبيرا ، وهذا يتعارض كليا مع رواية إرجاع زين العابدين عليه السّلام الرأس الشريف يوم الأربعين من عام 61 ه . فلو صحّ ذلك فهو في السنة التالية أو ما بعدها . وهذا ما ذهب إليه كثير من المحققين ، وقد أشار إليه السيد عبد الرزاق المقرم في مقتله ، وهو ما كان يرجّحه الخطيب المنبري في دمشق المرحوم الحاج حسني صندوق ، وهو ما نراه ونؤيده . حديث علامات المؤمن 670 - زيارة الأربعين من علامات المؤمن الخمسة : ( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 114 ) في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال : " علامات المؤمن خمس : التختّم باليمين ، وصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والتعفير للجبين ، وزيارة الأربعين " . [ شرح الحديث ] : 671 - التختّم باليمين : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 477 ) مما تعرّض له الحديث السابق ( التختّم باليمين ) ، وهو ما التزم به الإمامية ، تديّنا بروايات أئمتهم عليهم السّلام ، وخالفهم في ذلك جماعة من السنّة . وقال الشيخ إسماعيل البروسوي : ذكر في ( عقد الدرر ) أن السّنة في الأصل